السيد ابن طاووس
68
المجتنى من دعاء المجتبى
ولا تصفه الواصفون ، ولا تغيره الحوادث ولا الدهور ( 1 ) ، تعلم مثاقيل الجبال ، ومكائيل البحار ، وعدد قطر الأمطار ، وعدد ورق ( 2 ) الأشجار ، وعدد ما يظلم عليه الليل ويشرق عليه النهار ، ولا يواري منه سماء سماءا ، ولا أرض أرضا ، ولا جبل إلا ويعلم ما في وعره ( 3 ) ، ولا بحر إلا ويعلم ما في قعره ، اللهم إني أسألك أن تجعل خير عملي خواتمه ، وخير أيامي يوم ألقاك فيه ، إنك على كل شئ قدير ، اللهم ومن عاداني فعاده ، ومن كادني فكده ، ومن بغى علي بهلكة فأهلكه ، ومن نصب لي فخذه ، واطف عني نار من شب لي ناره ، واكفني هم من أدخل علي همه ، وأدخلني في درعك الحصينة ، واسترني بسترك الواقي ، يا من كفاني كل شئ ، اكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة ، وصدق قولي وفعلي بالتحقيق ، يا شفيق يا رفيق فرج عني المضيق ، ولا تحملني ما لا أطيق ، أنت إلهي الحق الحقيق ، يا مشرق البرهان ، ويا قوي الأركان ، ويا من رحمته في كل مكان ، وفي هذا المكان ، يا من لا يخلو منه مكان ، احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، اللهم إنه قد تيقن قلبي أن لا إله الا أنت ، وأن لا أهلك وأنت معي ، يا رجائي فارحمني بقدرتك علي ، يا عظيما يرجى لكل
--> ( 1 ) " م " زيادة : ولا تخشى عليه الدوائر ولا الدهور . ( 2 ) " م " : أوراق . ( 3 ) الوغر من الأرض ضد السهل . مجمع البحرين 4 : 522 ( وعر ) .